الرئيسية > قاعدة بحوث عرب نت > الإحصاء والإعجاز العلمي في القرآن الكريم

الإحصاء والإعجاز العلمي في القرآن الكريم

 الباحث: عبداللطيف محمد هجران الغامدي
غرض البحث: دكتوراه
تصنيف البحث:  تربية – إحصاء وبحوث
توصيف البحث: البحث اشتمل على مبحثين الأول ناقش مفهوم الإعجاز وضوابطه، والمبحث الثاني تطرق للإحصاء في القرآن الكريم في ضوء المعيار الإعجازي للإحصاء القرآني

ملخص البحث:
خلاصة المبحث الأول
في ضوء الأدبيات التي ناقشت مفهوم الإعجاز وضوابطه، وكذلك الأدبيات التي تناولت بالطرح الإعجاز الإحصائي )عددي أم حسابي( بين القبول والرفض فإننا نخلص من هذا المبحث بالنتائج التالية :
·       الإحصاء يلعب دوراً أساسياً في حياتنا اليومية بدءً من العد الأولي إلى رسم السياسات واتخاذ القرارات.
·       الإحصاء تناولته جميع الأديان وكان مادة للعديد من الدراسات والأبحاث.
·       الخالق عز وجل تسمى بالمحصي مما يدلل على أهمية هذا العلم.
·       الدين الإسلامي كرسالة سماوية أعطى هذا العلم أهمية بارزة حيث ورد لفظ الإحصاء ومشتقاته في أحد عشر موضعاً اهتمت في مجملها بالإحصاء الدقيق لاتخاذ القرارات الدقيقة.
·       القرآن الكريم كما تناول المفهوم الإحصائي بشكل مباشر فقد تناوله بشكل غير مباشر من خلال العديد من التطبيقات العددية والحسابية والإحصائية.
·       الإحصاء جزء من المعجزة الخالدة، لهذا فإن الإعجاز في الجانب الإحصائي حقيقة حيث ما ينطبق على الكل ينطبق على الجزء.
·       في الرسالات السماوية السابقة للإسلام نجد المعجزة منفصلة عن المنهج أما في رسالة الإسلام الرسالة السماوية الخالدة فإن المعجزة هي المنهج ذاته.
·       بمقياس العلم الحديث فإن القرآن الكريم يتفوق على التوراة والأناجيل بميزتين يمكن إجمالها في خلوه التام من التناقض وكذلك اتساقه وعدم تعارضه مع الحقائق العلمية الحديثة.
·       المعجزة العلمية تناسب الرسالة الخاتمة لطول مدتها وعالميتها.
·       المعجزة العلمية هي كل حقيقة قرآنية أثبتها العلم الحديث، وثبت عدم القدرة على إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
·       الباحثين كان تناولهم للإعجاز الإحصائي بين إفراط وتفريط، فمنهم من تعامل مع المفهوم الإعجازي بمرونة كبيرة ووصف جوانب إحصائية بالمعجزة دون تثبت مما ترك فرصة للمشككين والحاقدين للنيل من القرآن الكريم ، بينما فئة من الباحثين يحجم عن تناول هذا الجانب من باب أنه تأويل بالأرقام يخرج القرآن عن هدفه، وبهذا أعطت هذه الفئة بطريقة غير مباشرة الفرصة للقول بالمصادفة في القرآن الكريم.
·       للإعجاز العلمي ضوابطه كما للإعجاز العددي ضوابطه التي ينبغي للباحثين التقيد بها .
التوصيات والمقترحات
بناءً على ما تضمنته الأدبيات المتعلقة بموضوعي الإحصاء والإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وما هو مسلم به من أن :
1.    المصادفة ليس لها مجال لا في كتاب الله المقروء ( القرآن الكريم )ولا كتاب الله المفتوح ( الكون ). وأن القرآن منزه عن التناقض والخطأ.
2.    التكرار في رسم كلمات القرآن الكريم لمرة أو مرتين أمر طبيعي لأن العدد الإجمالي لكلمات القرآن الكريم  يساوي” 77845 “بينما العدد الفعلي بدون تكرار يساوي” 51924″ .
وبهذا فإنه يمكننا الخلوص بمقترح لخارطة ذهنية نوصي الباحثين بالاستفادة منها في تصنيف نتاجهم البحثي والحكم علية من حيث إنه معجز أم غير ذلك ، سميت هذه الخارطة بـ ” المعيار الإعجازي للإحصاء القرآني ” وتقوم فكرة المعيار على أساسين: الأول : أن للإعجاز جوانب مختلفة فقد يكون في الجوهر)المعنى والمضمون( وقد يكون في المظهر ) الفكرة أو الصورة واحتمالية حدوثها وقابليتها للتعميم(. والثاني : تصميم هرم إعجازي ( تناسق ، تفسير بالرأي ” اجتهاد”، إعجاز ) على غرار الهرم العلمي المتعارف عليه ( فرضية ، نظرية ، حقيقة ) والمقابلة بينهما فما هو فرضية في الهرم العلمي يكون تناسقاً واتساقاً في الهرم الإعجازي، وما هو نظرية يعتبر تفسير بالرأي ” اجتهاداً”، وما هو حقيقة علمية ثابتة يمكن وصفه بالإعجاز.  كما يتضح في الخارطة الذهنية التالية: :

خلاصة المبحث الثاني

في ضوء المعيار الإعجازي للإحصاء القرآني الذي توصلنا إلية في البحث الأول صنفت النتائج البحثية التي تطرقنا لها في المبحث الثاني إلى ثلاثة مستويات كما يلي :

المستوى الأول : نتائج بحثية عددية كانت أم حسابية أم إحصائية توافقت مع حقائق قرآنية ويمكننا أن نرى الإعجاز من خلالها، ومن أهمها:

·عينة الأرقام الواردة في القرآن الكريم كانت قصدية وذات معنى حيث اشتملت على النظـامين الستيـــني ( 1 – 12 ) والعشري (100-..-20-10) ذات التطبيقات المهمة في الحياة كما في الساعات والأمتار وما شابههما من أدوات القياس،إضافة إلى أنها تحمل فكرة الانطلاق للعد إلى مالا نهاية  .

·المنوال العددي في القرآن الكريم ارتبط بالعدد واحد وهذا دليل على أهميته، الذي ارتبط بدوره بحقيقة يدركها كل ذي فطرة سليمة أن الله واحد لا ثاني ولا ثالث له .

·الزوجية وارتباطها المعجز بالعدد اثنان وأن الله خلق من كل شيء زوجين حتى أن الزوجية أصبحت شعاراً لعلماء الكون وأنها موجودة في كل شيء يضع الإنسان يده عليه.

·العدد ثلاثة وارتباطه في آيات قرآنية بالاستئذان ثلاث مرات، واحترام حقوق الإنسان ذلك المطلب العصري الذي كان للإسلام السبق إليه قبل أربعة عشر قرنا ، كما أن الاستئذان ارتبط بالثلاث عورات للإنسان التي تتناسب مع الساعة البيولوجية في الجسم وإفراز هرمونات النشاط والاسترخاء ، كما أن العدد ثلاثة ارتبط بحقيقة قرآنية وعلمية أخري وهي خلق الإنسان في ظلمات ثلاث.

·العدد ستة ارتبط بخلق السماوات والأرض، والميزة المعجزة للقرآن الكريم مقارنة مع غيره من الكتب السماوية كالتوراة مثلاً، أنه حرر كلمة اليوم من الاعتقاد السائد بأنه أربعة وعشرون ساعة حيث حددت بفترة زمنية متغيرة قد تساوي سنين مما نعد.

·العدد سبعة وارتباطه بالدورة المناخية وكذلك آلية حفظ الحبوب من خلال بقائها في سنابلها لكي لا يأكلها السوس.

· العدد ثلاثون وارتباطه بحقيقتين قرآنيتين وعلميتين وهما أن أفضل مدة للرضاعة هي حولان كاملان و أقل فترة حمل هي ستة أشهر.

· النسبية في كلمة اليوم وأنها في علم الله قد تساوي ألف سنة أو خمسين ألف سنة، وارتباطها بقضايا كونية مثل اندماج الزمان والمكان والانكماش الزمني وانحناء المادة والطاقة.

·الكسور إقرارها والتعامل معها قبل أربعة عشر قرناً بينما العلم الحديث لم يدرك أهميتها إلا قبل مائة عام تقريباً.

·عملية الجمع والتركيز القرآني عليها مقارنة مع غيرها من العمليات الحسابية ، وتوصل العلم الحديث إلى أهمية هذه العملية وأنها أساس العمليات الأخرى ولهذا فإنه في بناء الحاسبات الإلكترونية تختزل العمليات الحسابية إلى عملية أساسها الجمع .

·ترتيب سور القرآن الكريم وارتباطه بعدد آيات السور القرآنية حيث لا مجال للمصادفة في هذا الترتيب المعجز فهو خيار من بين عدد لا نهائي من الخيارات حسب نظرية الاحتمالات وعمليتي التبادل والتوافق .

·التكرار وبعض النتائج المرتبطة به ومنها : التكرار لآيات أو أجزاء منها وارتباطه اللفظي دون المقاصد المختلفة حسب السياق ،  وكذلك التكرار لبعض الكلمات المصورة لحقيقة علمية كما في تكرار اليوم والشهر .

·النسبة والتناسب كما في كلمتي البر والبحر وتوافق نسبهم التكرارية مع النسب العالمية لتواجدها على سطح الكرة الأرضية.

·التوسط والتركيز القرآني على أننا أمة وسط في كل شيء حتى في الموقع وأن مكة مركز الإشعاع الإسلامي والكعبة تحديداً تمثل مركز اليابسة والكون. وما يقابل هذا التركيز القرآني من اهتمام علمي بهذا الأسلوب الإحصائي حيث يعتبر أساس العمل في الإحصاء بشكل عام والإحصاء الاستدلالي ) البارامتري ( بشكل خاص.

 

المستوى الثاني : نتائج بحثية تعد في مرحلة النظرية حيث تتوافق إلى حد ما مع حقائق قرآنية ولكن يصعب تعميمها ورؤية الإعجاز من خلالها بدقة تامة، وبهذا يتم طرحها على أنها تفسير بالرأي بدون جزم، ومن هذه النتائج: 

·فترة الثقة اللازمة لضمان استبراء الرحم من الحمل وعلاقتها بعدة المطلقة المحددة بثلاثة شهور وعدة المتوفّى زوجها المحددة بأربعة أشهر وعشرا.

·خلق سبع أراضين وارتباط العدد سبعة بالكثرة أي تعدد الأراضي المشابهة لأرضنا يتنزل الأمر بينهن، والنظام الكوني قابل للتعميم لكثرة النجوم المشابهة لمجموعتنا الشمسية.

·العلاقة بين السنة الشمسية والقمرية وتفسيرها من خلال مدة لبث أصحاب الكهف حيث احتمالية الحدث والتوافق صغيرة بين أن  ( 300 سنة شمسية = 309 سنة قمرية ) .

·مجموع كلمات النص القرآني ومطابقته لحقيقة وجوهر المسألة التي يصفها أو يسميها .

·مجموع كلمات النص القرآني وارتباطه مع غيره من مجاميع النصوص الأخرى التي تصف مسائل متطابقة .

·التكرار للكلمات المتناظرة أو المتضادة حيث احتمالية الحدث والتوافق التكراري صغيرة جداً من الناحية العلمية وكذلك في تأليف البشر، كما أن هناك قابلية للتعميم بفكرة معينة تحتاج لمزيد من البحث والدراسة.

· المنحنى التكراري وارتباطه بالحروف المقطعة في أوائل السور وإمكانية الحصول على أشكاله المختلفة (الإعتدالى والالتواء الموجب والسالب).

 

المستوى الثالث : نتائج بحثية لم تتمكن من اجتياز ضوابط ومعايير الإعجاز الأولية، كما أنها غير مطردة ويصعب تعميمها، واحتمالية حدوثها كبيرة لارتباط الإعجاز بالعدد ذاته وليس المضمون ، ولهذا تصنف على أنها فرضيات ويستدل منها على تناسق واتساق في القرآن الكريم وتحتاج لمزيد من العمل البحثي للحكم على مدى إمكانية تدرجها في الهرم الإعجازي ، ويفضل طرحها على شكل تساؤلات ومن هذه النتائج:

·السماوات السبع وتفسيراتها المختلفة بوصفها طبقات الجو المختلفة أو مسارات الكواكب السيارة .

· الكسور وكلمة معشار الموصوفة بأنها تحمل قاعدة الموازين والمكاييل.

·النتائج البحثية المرتبطة بالمنظومات العددية لما فيها من تأويل متكلف وصعوبة تعميمها كما أن احتمالية الحدث كبيرة لان هناك عدداً لا نهائياً من الاحتمالات حسب عمليتي التبادل والتوافق.

·النتائج البحثية المرتبطة بحساب الجمل أو ما يسمى بالوزن الرقمي لما فيها من تأويل متكلف وصعوبة تعميمها كما أن احتمالية الحدث كبيرة لان هناك عدداً لا نهائياً من الاحتمالات حسب عمليتي التبادل والتوافق

النشر: منشور
في حالة النشر: كتاب
معلومات عن النشر:  البحث تم نشره على شكل كتاب ويعد الكتاب الثاني من سلسلة ألوان الطيف , ردمك ( 625-58-9960-978)عنيت بطباعته دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع بمكة المكرمة
عدد الصفحات:  134
تاريخ البحث:  1425هـ

ولمزيد من المعلومات تجدونها على الفيديو التالي “ الاحصاء من منظور اسلامي

عن شبكة بحوث

موقع يهتم بخدمة البحث العلمي والباحثين،حاولنا ربطه بكل المواقع المفيدة للباحثين، وبقي دوركم بإضافة إنجازاتكم البحثية على قاعدة (بحوث عرب نت ) وإبداء مرئياتكم وملاحظاتكم وتجاربكم وتعليقاتكم فهذه رافداً اساسيا لا تكتمل شبكة بحوث إلا به.

شاهد أيضاً

قاعدة بحوث عرب نت

أخي الباحث الكريم أختي الفاضلة من أهم أهداف موقع شبكة بحوث نت إنشاء قاعدة بيانات …

تعليق واحد

  1. ممكن نسخة Pdf من الاحصاء والاعجاز العلمي في القران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *